النووي
108
روضة الطالبين
الهارب فارق مختارا ، بخلاف المكره ، فإنه لا فعل له . والله أعلم . فرع لو جن أحدهما ، أو أغمي عليه ، لم ينقطع الخيار ، بل يقوم وليه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه الحظ من الفسخ والإجازة . وفي وجه مخرج من الموت : أنه ينقطع . ولو خرس أحدهما في المجلس ، فإن كانت له إشارة مفهومة ، أو كتابة ، فهو على خياره ، وإلا ، نصب الحاكم نائبا عنه . فرع لو جاء المتعاقدان معا ، فقال أحدهما : تفرقنا بعد البيع ، فلزم ، وأنكر الثاني التفرق ، وأراد الفسخ ، فالقول قول الثاني مع يمينه ، للأصل . ولو اتفقا على التفرق ، وقال أحدهما : فسخت قبله ، وأنكر الآخر ، فالقول قول المنكر مع يمينه على الصحيح ، وعلى الثاني : قول مدعي الفسخ ، لأنه أعلم بتصرفه . ولو اتفقا على عدم التفرق ، وادعى أحدهما الفسخ ، وأنكر الآخر ، فدعواه الفسخ ، فسخ . السبب الثاني للخيار : الشرط . يصح خيار الشرط بالاجماع ، ولا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ، فإن زاد ، بطل البيع ، ويجوز دون الثلاثة . فلو كان المبيع مما يتسارع إليه الفساد ، فهل يبطل البيع ، أو يصح ويباع عند الاشراف على الفساد ، ويقام ثمنه مقامه ؟ وجهان حكاهما صاحب البيان .